الشيخ محمد السماوي

46

الطليعة من شعراء الشيعة

ومن شعره في المذهب قوله في مدح المهدي ، وفي معارضة الشيخ البهائي في رائيته الآتية من قصيدة أوّلها : حنانيك هل في وقفة أيها الساري * على الدار في حكم الصبابة من عار بعيشك هل تعطي الصبابة حقّها * إذا لم تروّ الدار من دمعك الجاري ألا قبل وشك البين إلمامة على * ديار عفت أطلالها منذ أعصار على منزل قد كان قيدا لناظر * ومرتع أرام وملعب أبكار ميادين لذّاتي ، مراح صبابتي * مطالع أقماري مطارح أنظار بلغت على رغم الليالي بها المنى * ورضت بأفراس الصبا كل مضمار ربى سحبت فيها السحائب ذيلها * وكم فتنت فيها أكمّة أزهار ليالي أجلى في الفؤاد من المنى * وأعذب من مشمولة الراح في الغار أقول لركبان يخوضون في الدجى * على كل مرقال طليحة أسفار تهادى على قب الأباطل شرب * بأعناقها سالت أباطح أغوار ألمّوا على الدار التي غيّر البلا * معارفها تعقل يد البكر في الدار قفوا بي على مثل الحنية دونه * كسجم حمامات ثلاثة أحجار مغاني عفت منها الطلول كأنها * بقايا وشام أو منمنم أسطار بحيث ترى الأتراب سربا من ألمها * وتلقى بدورا أشرقت بين أزرار أربع الهوى أسقت طلولك ديمة * تحيي ثراها في عشي وأبكار شهدت لقد غالتك حادثة النوى * وأخلاك ريب الحادثات من الحار تبدلت بعدي من ترنم قينة * ورنّة خلخال ترنم أطيار ملاعب لهو كم حوت من خريدة * رقود الضحى أمنية الصب معطار تضاهي حصاها النيرات ودونها * عقود جمان في مخانق أبكار وما أنس لا أنس النقى ومهاته * غدات ظهور العيس شدّت بأكوار فمن عبرة للبين تستنجد الأسى * ومن شمس ادام توارت بأخدار سمت كل عذراء رداح كما سمت * بخير بني الدنيا محاسن أشعاري إمام له القدح المعلّى من العلى * على كل باد في البرية أوقار فتى ألبس الإسلام شرخ شبابه * وفي راحته كل نقض وإمرار وأرسى عمود الدين من بعد ما غدت * دعائمه الطولى على جرف هار لقد نزل الإسلام منه بأروع * منيع الحمى حامي الحقيقة مغوار